جميل صليبا

544

المعجم الفلسفي

على الرجل الشديد الخطر على نفسه وعلى غيره ، وهم يعدون هذا الرجل غير مسؤول عن الأفعال التي تقوم بها ، لأن الخطر الذي ينشأ عن أفعاله يتوقف على الظروف الاجتماعية التي يعيش فيها ، أكثر مما يتوقف على اضطراباته النفسية . والخلل العقلي مرادف للجنون ، والخبل . والهوس ، وفساد العقل وخفته ( ر : الجنون ، الخبل ) . الخلود في الفرنسية / Immortalite في الانكليزية / Immortality في اللاتينية / Immortalitas الخلود هو الدوام والبقاء ، تقول خلد في النعيم دام وبقي ، ومنه خلود النفس ، أي بقاؤها بعد الموت ، ودار الخلود الجنة . ومعنى خلود النفس بقاؤها بعد البدن بقاء غير محدود ، محتفظة بالصفات المقوّمة لذاتها الفردية . والقول بخلود النفس الفردية مذهب أصحاب الديانات السماوية ، ومذهب الفلاسفة الروحانيين . إلا أن بعض الفلاسفة العقليين يذهبون إلى أن الخلود كلي لا فردي . ومعنى ذلك أنه لا بقاء بعد الموت إلا للجوهر العاقل ، وهو واحد وكلي . أما النفس الفرديّة فإنها إذا فارقت البدن انضمت إلى هذا الجوهر الكلي واتحدت به . وقريب من ذلك أيضا مذهب القائلين ان البقاء للانسانية لا للأفراد ( أوغوست كونت ) . والقول بخلود النفس عند ( كانت ) مسلّمة من مسلّمات العقل العملي ، وهي القول إن الإنسان المتناهي يستطيع أن يحقق كماله الخلقي ، وأن يرتقي ارتقاء غير محدود ، حتى يبلغ درجة القداسة . وقد فرق ( غوبلو ) بين خلود النفس والحياة الثانية ، فقال . إن الحياة الثانية ذات ديمومة تبتدئ عند انفصال النفس عن البدن ، على حين أن خلود النفس حياة مستقلة